الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٧ - كفارة الافطار في شهر رمضان أو النذر المعين عتق رقبة
و أما إذا كان بالحرام كالزنا و شرب الخمر و أكل مال الغير غصبا فالأحوط الجمع بين الخصال الثلاث (١).
(١) هذا هو المنسوب الى جماعة من الأعاظم منهم العلامة و الشهيدان و يدل عليه خبر عبد السلام ابن صالح الهروي قال: قلت للرضا ٧: يا بن رسول اللّه قد روي عن آبائك : فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات و روي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأيّ الحديثين نأخذ قال: بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و اطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم و إن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة و إن كان ناسيا فلا شيء عليه [١]، و هذه الرواية من حيث الدلالة لا قصور فيها للدلالة على التفصيل بين الافطار بالمحرم و بين الافطار بالحلال و اما من حيث السند فمخدوشة من جهة عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري و علي بن محمد بن قتيبة فانهما غير موثقين و ما أفاده صاحب الحدائق في هذا المقام من انهما من مشايخ الاجازة على فرض تماميته لا يدل على وثاقتهما فان كون شخص من مشايخ الاجازة أعم من كونه موثوقا به.
و في المقام رواية أخرى تدل على وجوب الجمع فيما لو أفطر بالحرام و هي ما رواه الصدوق باسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري يعني عن المهدي ٧ فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه أن عليه ثلاث كفارات [٢]، و هذه الرواية من حيث الدلالة على وجوب الجمع عند الافطار
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.