الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٨ - الخامس الارتماس في الماء
الخامس: الارتماس في الماء و هو مبطل (١).
في صورة الشك.
و النتيجة أنه لا فرق بين وجود المجوز و عدمه نعم يظهر الأثر بالنسبة الى الجهة التكليفية و يرد على الماتن التفريق بين وجود المعذر و عدمه من حيث الجهة الوضعية و الذي يختلج بالبال في هذه العجالة انه إذا قلنا بجريان الاستصحاب و اثبات الحرمة التكليفية به كما تقدم لا بد من الالتزام بالفساد فان الموضوع يتحقق بالاستصحاب و الحكم يتحقق بدليله.
[الخامس: الارتماس في الماء]
(١) على الأشهر الأظهر كما في الحدائق و هذه المسألة مورد للاختلاف بينهم فمنهم من ذهب الى أنه موجب للقضاء و الكفارة كالشيخ و السيد و ابن براج على ما نسب اليهم و نسب الى ابي الصلاح أنه يوجب القضاء فقط و نسب الى الشيخ أنه افتى في الاستبصار بعدم القضاء و الكفارة و المهم أن ينظر الى الروايات الواردة في المقام و الالتزام على طبق مدلولاتها و قد وردت في المقام عدة روايات منها ما رواه محمد بن مسلم [١]، و منها ما رواه يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
لا يرتمس المحرم في الماء و لا الصائم [٢]، الى غيرهما مما ورد في الأبواب المختلفة و الذي يمكن أن يناقش به في جملة من هذه الروايات كما أنه نوقش بان مجرد النهي عن الارتماس لا يدل على الافساد بل غايته الحرمة التكليفية و هي أعم من كونها مفطرة.
و اجيب بانّ النهي الوارد في المركبات يدل على المانعية كما انّ الأمر الوارد فيها يدل على الجزئية و الحق أنّ الالتزام بما ذكر بالنحو الكلي لم يقم عليه دليل بل
[١] لاحظ ص ٣٨٨.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.