الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٠ - الوطن على نوعين
[الوطن على نوعين]
(مسألة ٨٢): الوطن على نوعين:
أحدهما: الوطن الأصلي و هو محل تولّده و وطن آبائه و اجداده و لا يشترط فيه شيء الّا أن لا يقصد الاعراض عنه.
ثانيهما: الوطن الاتخاذي و هو ما اتخذه لنفسه وطنا و بنى على استقراره فيه دائما و يشترط فيه من أوّله الصدق العرفي فاذا صدق في العرف أنه وطنه و بقي هناك ستة أشهر ترتب عليه حكم الوطن بلا اشكال و لا يترك الاحتياط بالجمع فيما كان له فيه ملك و لو نخلة و سكن فيه ستة أشهر و لو لا بقصد التوطن بل و إن لم يسكن كذلك (١).
(١) الأمر كما أفاده فان محل تولد الانسان و وطن آبائه و أجداده يعدّ في العرف وطن الانسان و يصح حمل الوطن عليه و لا يصح سلب العنوان عنه و هذان علامتا الحقيقة و هل مجرد الاعراض يوجب سلب العنوان فيه اشكال بل الميزان الصدق العرفي فما دام صدق العنوان عرفا يترتب عليه الحكم و إن عزم على الاعراض أو اعرض و إذا وصل الأمر الى حد لا يصدق عليه عنوان الوطن و إذا وصلت النوبة الى الشك في المفهوم عرفا يكون مقتضى القاعدة ترتب حكم الوطن، فانّ مقتضى الاستصحاب صدق العنوان عليه.
و في قبال الوطن الأصلي الوطن الاتخاذي و هو المحل الذي يتخذه الانسان لان يعيش فيه و لا يشترط في صدقه قصد الدوام بل يصدق على الاعم منه و الشاهد عليه كلمات اللغويين قال الطريحي الوطن بالتحريك مكان الانسان و محله و قال الخليل في كتاب العين الوطن موطن الانسان و محله و قال في المنجد: الوطن منزل اقامة الانسان ولد فيه أو لم يولد فالنتيجة انّ الوطن عبارة عن مكان الانسان