الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨١ - الوطن على نوعين
..........
و منزله و لا يقيد بالدوام ففي كل مورد لا يصدق على الانسان عنوان المسافر يصدق عليه أنه في وطنه.
و بعبارة أخرى الانسان في كل مكان أما يكون مسافرا و أما يكون حاضرا و في وطنه و يترتب عليه أنه لو اختار محلا له على نحو الدوام أو على أن يبقى فيه مدة طويلة كثلاثين سنة مثلا أو اتخذه مكانا له مع عدم العلم بما يحدث بعد ذلك يجب عليه التمام إذ ليس عنوان المسافر صادقا عليه و يمكن الاستشهاد على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه علي بن يقطين [١]، و منها ما رواه أيضا [٢]، و منها ما رواه حماد بن عثمان [٣]، و منها ما رواه علي بن يقطين [٤]، فانّ المستفاد من هذه النصوص أنه يجب التمام في الوطن و يجب القصر في غير الوطن و الحال أنّ المعلوم من الشرع انّ القصر حكم المسافر و الذي يكون في محل شغله و يكون ساكنا فيه و منزلا له لا يصدق عليه المسافر و مما يدل على المدعى أو يؤيده انّ القصر حكم المسافر فلا بد أن يكون المراد من الاستيطان الوارد في جملة من النصوص المتقدمة المنزل و المكان الذي اتخذه الانسان لان يعيش فيه بلا تقيده بالدوام و الّا يلزم أن يكون القصر وظيفة لا عم من المسافر و هو كما ترى و يترتب على ما قلناه انّ القصر وظيفة المسافر و التمام وظيفة من لم يكن مسافرا على نحو الاطلاق فتحصل انّ الوطن تارة يكون اصليا و اخرى يكون اتخاذيا و هنا قسم ثالث يسمى بالوطن
[١] لاحظ ص ٢٦٤.
[٢] لاحظ ص ٢٦٤- ٢٦٥.
[٣] لاحظ ص ٢٦٥.
[٤] لاحظ ص ٢٦٥.