الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٢ - و أما الموضع الثاني من حيث ما يستفاد من النص الخاص
..........
الاصطلاح أنه لا اطلاق في باب الجماعة بل الصحيح أن يقال لا مجال لتحقق الاطلاق في باب الجماعة و أمثال الجماعة و الجامع بين الكل ان موضوع الحكم أو متعلقه إذا كان مجملا عند المكلف لا يمكن أن يتحقق الاطلاق هذا تمام الكلام بالنسبة الى الموضع الأول.
و أما الموضع الثاني: [من حيث ما يستفاد من النص الخاص]
فنقول قد دلت جملة من النصوص على استحباب إتيان الصلوات جماعة لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [١] و ما رواه زرارة و الفضيل [٢] و ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما يروي الناس ان الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة فقال: صدقوا الحديث [٣]، و لم تقيد الصلاة في هذه النصوص بالفريضة فلا مانع عن الحكم باستحباب الاتيان بالصلاة المستحبة مع الجماعة إن قلت قد تقدم قريبا أنه لا مجال للأخذ بالاطلاق في باب الجماعة و هذا يناقض ما ذكرتم في المقام من الأخذ باطلاق دليل استحباب الجماعة في الصلاة قلت: لا تنافي بين الأمرين فان ما ذكرناه أولا من عدم المجال للأخذ بالاطلاق فلأنّ مع عدم وضوح المفهوم لا مجال للأخذ بالاطلاق و اما ما ذكرناه هنا من الجواز فمعناه انّ الجماعة بأيّ معنى كانت مطلوبة في جميع الصلوات مثلا لو قال المولى لا يجوز للمصلي أن يصلي في جلد ما لا يؤكل لحمه لا اشكال في أنه يؤخذ باطلاق كلام المولى و يحكم بأنه لا يجوز الصلاة على الاطلاق في جلد ما لا يؤكل.
[١] لاحظ ص ١٧٣.
[٢] لاحظ ص ١٧٣.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.