الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٦ - المورد السابع ما فات منه حال الحيض و النفاس
..........
حال الجنون و أمثالهما مضافا الى النص الخاص الدال على وجوب قضاء الصوم عليهما و عدم وجوب قضاء الصلاة عليهما، لاحظ ما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان السنة لا تقاس الا ترى انّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها الحديث [١]، أما بالنسبة الى النفساء فلاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك الحبلى ربما طمثت قال: نعم و ذلك انّ الولد في بطن امه غذائه الدم فربما كثر ففضل عنه فاذا فضل دفقته فاذا دفقته حرمت عليها الصلاة [٢].
ثم انّ سقوط القضاء في هذه الموارد يختص بما يكون العذر مستوعبا لتمام الوقت و أما إن لم يكن كذلك كما أنه لو صار الطفل بالغا أثناء الوقت وفات منه الصلاة يجب القضاء و الوجه فيه أنّ المفروض أن المكلّف صار موضوعا للتكليف فالمقتضي للقضاء موجود و المانع مفقود و لا فرق من هذه الجهة بين بقاء الوقت الاختياري و الاضطراري فلو بلغ الطفل قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة و لم يصل يجب القضاء عليه و انّما قيدنا المثال بخصوص صلاة الفجر لأنّ دليل قاعدة من ادرك من الوقت ركعة فقد ادرك الوقت يختص بخصوص صلاة الفجر و لا فرق في الشرائط بين الطهارة الحدثية و غيرها فاذا فرض أنه أمكنه أن يصلّي و لو مع عدم الطهارة الحدثية و لم يصل يجب عليه القضاء فانّ المستفاد من حديث انّ الصلاة لا تترك بحال أنه يجب الاتيان بها حتى مع عدم امكان الطهارة الحدثية لا المائية و لا الترابية و اللّه العالم بحقائق الأمور.
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الحيض، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الحيض، الحديث ١٤.