الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٨ - أما المقام الأول فنقول مقتضى القاعدة الاولية عدم لزوم رعاية هذه الجهة
..........
تومان بأسباب متعددة لا يلزم في مقام الاداء قصد الافراغ عن ذلك السبب الخاص بل يكفي قصد الافراغ أما تدريجا و أما دفعة كما أنّ الأمر كذلك في قضاء صوم ايام من شهر رمضان مثلا فانّ القاضي لا يلزم أن يقصد افراغ ذمته من قضاء صوم اليوم الأول من الشهر مثلا بل يكفي أن يقصد قضاء يوم من الأيام التي فاتت منه فالنتيجة أنّ مقتضى القاعدة الأولية عدم اشتراط الترتيب و لك أن تقول إذا لم يكن الفائت في الواقع و نفس الأمر مقيدا لا مجال للتعيين أي بعد ما لا يكون ملونا بلون لا تصل النوبة الى قصده و بعبارة واضحة القضاء تابع للأداء و مع عدم التعين الواقعي لا موضوع لقصده نعم إذا كان بحسب الاداء مقيدا بالترتيب كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة الى الظهر و العصر و كذلك المغرب و العشاء حيث استفيد من الدليل ان الأولى قبل الثانية أي يشترط أن تكون صلاة العصر بعد صلاة الظهر و أيضا يلزم أن تكون صلاة العشاء بعد صلاة المغرب فيلزم مراعاة الترتيب في القضاء إذ القضاء تابع للأداء مضافا الى النص الوارد بالنسبة الى قضاء المغرب و العشاء لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن نام رجل و لم يصلّ صلاة المغرب و العشاء أو نسي فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما و إن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها ثم ليصلها [١].
و ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن نام رجل أو نسي أن
[١] الوسائل: الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.