الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٨ - أما المقام الأول في الأفعال
..........
عليه بوجهين:
الوجه الأول: النبويات: إذا كبّر فكبّروا، و حمل الحديث على تفريع ارادة التكبير على ارادة الامام خلاف الظاهر و بعبارة أخرى لا اشكال في انّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي ترتب تكبير المأموم على تكبير الامام ترتبا زمانيا و لا اشكال في عدم خصوصية للتكبير فانّ المستفاد من الرواية انّ المناط في لزوم تأخير تكبير المأموم عن الامام جعله اماما ليؤتم به فلا فرق بين التكبير و بقية الأمور.
و يرد على الاستدلال انّ الحديث ضعيف سندا و لا جابر له.
الوجه الثاني: انّ قاعدة الاشتغال تقتضي عدم المقارنة بتقريب انّ الجماعة لها أحكام خاصة تفترق عن الفرادى و لا يمكن ترتيب تلك الأحكام الّا مع احراز صحتها و مع الشك في الاشتراط لا بد من الاحتياط كي تحصل البراءة اليقينية و يرد عليه أولا: أنه لا مجال لقاعدة الاشتغال في مورد من الموارد بل الأمر دائر بين الاستصحاب و البراءة و ملخص ما قلناه في هذا المقام أنه إذا كان الشك في بقاء الحكم و سقوطه يكون المورد مورد الاستصحاب و إذا كان الشك في الحدوث يكون موردا للبراءة.
و ثانيا: أنه لنا أن نقول لا مانع عن جريان البراءة و الحكم بعدم لزوم الاحتياط و لجريان البراءة تقريبان أحدهما أن يقال انّ صلاة الجماعة فرد من أفراد الواجب و بتقريب آخر صلاة الجماعة بالنسبة الى صلاة فرادى نسبة صلاة المسافر بالنسبة الى صلاة الحاضر و الواجب على المكلّف هو الجامع بين الجميع و لذا لو شك في وجوب شيء في صلاة الحاضر أو المسافر يحكم بعدمه ببركة البراءة كذلك