الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٦ - ذو العطاش الذي به داء العطش و لا يمكنه منع نفسه عن الماء أو يعسر عليه يفطر
..........
عن أبي جعفر ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قال الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش و عن قوله عزّ و جلّ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً قال من مرض أو عطاش [١]، فان أبيت عن ذلك فنقول أيضا تخصص الآية بما دل على سقوط القضاء الّا أن يقال أن النسبة بينهما عموم من وجه فان المرض أعم من داء العطاش كما انّ من به داء العطاش الموضوع سقوط القضاء أعم من المستمر و الزائل و بما أنّ الآية لا تشمل المستمر بطريق أولى فغير المستمر يبقى تحت الدليلين و بعد التساقط يرجع الى عموم وجوب القضاء و هنا كلام و هو انّ الآية كما ذكر في الاشكال لا تشمل المستمر إذ لا يمكن أن يسقط الوجوب في شهر رمضان مع اهتمام الشارع به و لا يسقط في غيره عن المريض فلا تشمل المستمر لكن الدليل الدال على سقوط القضاء أيضا كذلك أي ناظر الى صورة زوال المرض و بعبارة اخرى كما انّ الآية في اثبات القضاء ناظرة الى صورة عدم المرض كذلك النص ناظر في اسقاط القضاء الى صورة عدم المرض و اما صورة بقاء المرض فيفهم من دليل سقوط الوجوب بالأولوية و هذا البيان لا بأس به فتأمل، مضافا الى أنه يمكن أن يقال انّ العرف لا يرى تعارضا بين الآية و الرواية بل يفهم ان من به العطاش له خصوصية و يختص بسقوط وجوب الصوم اداءا و قضاء و بعبارة اخرى ان الظهور العرفي حجة فلو كان الجمع بين الدليلين اقتضى التمسك بالرواية و تخصيص الآية بها فلا مورد لملاحظة النسبة بينهما اضف الى ذلك أنه يستفاد من حديث ابن مسلم المتقدم ذكره [٢] ان من به داء العطاش داخل في القسم الذي لا يجب عليه القضاء.
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٣٦٠.