الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٥ - المورد السابع ما فات منه حال الحيض و النفاس
..........
مَعَ الْخٰائِضِينَ وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [١].
و من الظاهر انّ المكذب للمعاد كافر و مع ذلك كانوا مكلّفين بالصلاة و الزكاة، و منها ما ورد من أنّ الناس يؤمرون بالاسلام ثم بالولاية بتقريب انّ المستفاد من الخبر انّ الأمر بالولاية متأخّر عن الإسلام و ما دام الشخص لم يسلم لا يؤمر بالولاية مع انّ الولاية من الاصول فبالأولوية لا يؤمر بالصلاة قبل الإسلام و فيه انّ هذه الرواية مجهولة السند فلا اعتبار بها نعم روى الكليني (قدّس سرّه) حديثا قريبا من الحديث المشار إليه و هو ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: أخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال: ان اللّه عزّ و جلّ بعث محمدا ٦ الى الناس أجمعين رسولا و حجة للّه على جميع خلقه في أرضه فمن آمن باللّه و بمحمّد رسول اللّه و اتبعه و صدّقه فان معرفة الامام منا واجبة عليه و من لم يؤمن باللّه و برسوله و لم يتبعه و لم يصدّقه و يعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام و هو لا يؤمن باللّه و رسوله و يوف حقّهما الحديث [٢].
مضافا الى أنه يمكن أن يكون المراد من التقدم و التأخر الرتبي منهما لا الزماني و يضاف الى ما ذكر أنه كيف يمكن الأخذ بالحديث مع كونه مخالفا لنصّ الكتاب كما تقدّم و الحال أنّ المخالف لقول ربّهم زخرف و باطل.
المورد السابع: ما فات منه حال الحيض و النفاس
و الوجه فيه أنّ القضاء تابع للأداء و لا أداء على الحائض و النفساء و يكون المقام نظير غير البالغ و ما فات
[١] المدّثّر: ٤٢- ٤٦.
[٢] الكافي: ج ١ ص ١٨٠ باب معرفة الامام و الرد اليه ح ٣.