الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٥ - الطائفة الثالثة ما يدل على التخيير بين القراءة و عدمها
..........
يكون المركب الواجب ظرفا للمستحب فيكون الفارق بين مستحبات الصلاة و بقية المستحبات أنّ القسم الأول يختص بكونه مظروفا للصلاة و أما القسم الثاني فما يكون له ظرف مخصوص و كيف كان لا بد من حمل حديث ابن يقطين على استحباب القراءة فالتخيير بين الفعل و الترك معناه انّ القراءة مستحبة فيمكن للمكلف أن يأتي بها قربة الى اللّه و يمكنه تركها إذ الاتيان بالمستحب لا يكون واجبا.
إن قلت: ما المانع عن رجوع الاختيار الى كون القراءة أمر مباح قلت: لا اشكال في انّ المستفاد من الدليل الاتيان بها بعنوان كونها محبوبة للمولى فلا تكون مباحة كبقية المباحات فالحاصل انّ المستفاد من حديث ابن يقطين الاستحباب و حيث انه أحدث يكون الترجيح معه و بعبارة أوضح لا مجال للقول بالاباحة في المقام هذا بالنسبة الى الطائفة الأولى فانه ظهر مما قلناه انّ الطائفة الثالثة تتقدم و ترجح على الطائفة الثانية و اما نسبة حديث ابن يقطين الى الطائفة الأولى فهي نسبة الخاص الى العام و مقتضى القاعدة تخصيص الطائفة الاولى بالثالثة و العجب كل العجب عن سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) حيث قال في منهاجه و إن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة و بقصد الجزئية فراجع كلامه في منهاجه.