الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٠ - الثالث الجماع
و يوجب القضاء و الكفارة (١) سواء كان في القبل (٢) أو الدبر (٣).
عليه عتق رقبة و اطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم و انّى له مثل ذلك اليوم [١]، و يدل على المدعى ما رواه محمد بن مسلم [٢].
(١) كما دلت عليه الرواية بالصراحة و لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع [٣].
(٢) هو القدر المتيقن من النص و الاجماع.
(٣) أما مع الانزال فلا كلام في تحقق الافطار حيث ان الانزال بنفسه من المفطرات كما سيجيء و أما بدونه ففي الحدائق انّ المعروف من مذهب الاصحاب أنه كذلك أيضا حتى نقل عن الشيخ في الخلاف اجماع الفرقة عليه و احتج لإثبات المدعى باطلاق الآية و الروايات فانه نهي في الآية عن المباشرة و اطلاقها يقتضي تحريم مطلق المباشرة خرج عنها غير الوطء في القبل أو الدبر و يبقى الباقي فبالآية يثبت التحريم فيفسد الصوم و كذلك يشمل الوطء في الدبر العناوين الواردة في الادلة و النصوص كإتيان الاهل و الجماع و النكاح و الاصابة على اختلاف المضامين.
و قد اعترض على الاستدلال بان المطلق منصرف عن الفرد النادر و حيث انّ الوطء في الدبر نادر خارجا فلا تشمله الاطلاقات الواقعة في الآية و الروايات.
و اجيب بان المطلق لا ينصرف الى الفرد النادر لا أنه ينصرف عنه و بعبارة اخرى لا وجه للانصراف المدعى و لا يخفى أنّ الملاحظ المنصف يرى انّ دعوى
[١] الوسائل: الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٣٨٨.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يمسك عن الصائم، الحديث ١.