الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٤ - لا يجوز تقدم المأموم على الامام
..........
يمين الامام و إن كان أكثر يلزم أن يقوموا خلفه و مما ذكر ظهر حكم الصورة الثانية و الثالثة بان يقال إن كان المأموم رجلا واحدا يقوم عن يمين الامام و أما إن لم يكن كذلك فيلزم تأخر المأموم و كونه خلف الامام و بما ذكرنا ظهر ان تأخر المأموم عن الامام و كونه خلفه فيما يكون متعددا هو الأظهر لا الأحوط.
إن قلت يستفاد مما رواه سعيد بن عبد اللّه الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يدخل المسجد ليصلي مع الامام فيجد الصف متضايقا بأهله فيقوم وحده حتى يفرغ الامام من الصلاة أ يجوز ذلك له قال: نعم لا بأس به [١] و لما رواه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما أ يقوم وحده حتى يفرغ من صلاته قال: نعم لا بأس يقوم بحذاء الامام [٢]، كون المأموم بحذاء الامام و الحال أنه لا يكون واحدا قلت: أنه حكم وارد في مورد خاص و لا تنافي بين العام و الخاص و لا بين المطلق و المقيد و اما حديث أبي علي الحراني قال: كنا عند أبي عبد اللّه ٧ فأتاه رجل فقال: جعلت فداك صلّينا في المسجد الفجر و انصرف بعضنا و جلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فاذّن فمنعناه و دفعناه عن ذلك فقال أبو عبد اللّه ٧: أحسنت ادفعه عن ذلك و امنعه اشدّ المنع فقلت: فان دخلوا فارادوا أن يصلّوا فيه جماعة قال: يقومون في ناحية المسجد و لا يبدر بهم امام الحديث [٣] فمضافا الى أنه حكم خاص في مورد خاص لا اعتبار بسنده.
[١] الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.