الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٠ - القسم الخامس الشك المستقر في عدد الركعات بحيث لم يدر كم صلّى
..........
يكفي مجرد رفع الرأس عن السجود بالإجماع و حيث انّ الرفع من السجود مقدمة للدخول في الركعة الثالثة عبر في قوله ٧ بالدخول في الثالثة و باب المجاز واسع و قد ثبت في محله ان الشرطية ذات مفهوم فيكون مقتضى مفهوم القضية أنه لو لم يرفع رأسه عن السجدة لم يمض فلا بد من الالتزام برفع الرأس.
أقول: يمكن أن يقال انّ الشرطية في المقام لا مفهوم لها و يكون ما نحن فيه نظير قول القائل ان ركب الأمير فخذ ركابه و بعبارة واضحة الشرطية لتحقق الموضوع و بانتفائه لا موضوع فلا مفهوم للقضية نعم لو كانت القضية هكذا ان شك و كان بعد دخوله في الثالثة كان القضية ذات مفهوم إذ فرض للشك مصداقان و لكن الموجود في الحديث ليس كذلك أضف الى ذلك أنّ الحديث مضطرب في حد نفسه إذ نسأل ما المراد من الثالثة فان كان المراد بها الثالثة المحتملة فهو تحصيل للحاصل و لا مجال للتعليق و إن كان المراد الثالثة المتيقنة فيرجع الشك الى الشك بين الثلاث و الأربع مضافا الى أنّ الظاهر من الحديث وجوب الاتيان بركعة أخرى متصلة و الحال أنّ المقرر من باب الشكوك الاتيان بصلاة الاحتياط منفصلة و بما ذكرنا يظهر وجه احتياط الماتن و من الظاهر أنّ الاحتياط حسن و لكن مقتضى الصناعة عدم البطلان.
القسم الخامس: الشك المستقر في عدد الركعات بحيث لم يدر كم صلّى
لاحظ حديثي صفوان [١] و زرارة و أبي بصير جميعا قالا: قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه قال: يعيد الحديث [٢].
[١] لاحظ ص ٢٠.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.