الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧ - الفرع الثالث أن التكلّم السهوي لا يكون مبطلا
..........
الحكم مما لا غبار عليه.
الفرع الثاني: أنه هل يتحقق عنوان التكلّم بالتكلّم بحرف واحد ك «ق» من وقى يقي إذا كان مفهما
الظاهر أنه يصدق عليه العنوان المأخوذ في الأدلة و مما يشهد للمدعى قول القائل لا أتكلّم معك بعد و لو بحرف واحد و ان كان لقائل أن يقول ان الاستعمال أعم من الحقيقة و لكن يمكن اثبات المدعى بانه لو تكلّم شخص بحرف واحد منهم لا يصح سلب التكلّم عنه كما أنه يصح حمل التكلّم عليه و هما علامتا الحقيقة ثم أنه لو تكلّم بحرف أو حرفين مهملين كما لو قال (ديز) هل تكون صلاته باطلة لا اشكال في أنه لو دارا من المفهوم بين الأقل و الأكثر لا بد من الالتزام بالأقل فلو شك في أنه يشترط في صدق مفهوم التكلّم على اللفظ المهمل يكون مقتضى القاعدة الالتزام بعدم الصدق و يمكن تقريب المدعى بوجهين:
أحدهما: جريان الأصل في مقام الوضع بان نقول الاصل عدم الاطلاق في مقام الوضع فيختص اللفظ بخصوص ما يكون ذا مفهوم صحيح و أما المهمل فلا.
ثانيهما: جريان الأصل في الموضوع الخارجي بأن نقول لفظ (ديز) الصادر عن المتكلّم قبل وجوده لم يكن مصداقا لمفهوم التكلّم و الأصل بقائه على ما كان فالنتيجة أنّ الجزم بكون اللفظ المهمل تكلما و مبطلا للصلاة مشكل الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ و أنّى لنا باثباته.
الفرع الثالث: أن التكلّم السهوي لا يكون مبطلا
لقاعدة لا تعاد و لكن لنا كلام في مفاد القاعدة بأن نقول لا بد من التفصيل بين التوجه أثناء الصلاة و أن يكون بعدها فان كان الالتفات الى الخلل بعد الصلاة يمكن الأخذ بالقاعدة و الحكم بصحة الصلاة و أما اذا كان الالتفات اثناء الصلاة لا مجال للأخذ بالقاعدة إذ لو