الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٩ - الوجه الأول الاجماع
..........
لو شك في لزوم شيء في صلاة الجماعة طابق النعل بالنعل، ثانيهما جريان البراءة عن القيد الزائد في الجماعة بما هي أمر مستحب و قد ذكرنا في محله من الاصول أنه لا مانع عن جريان البراءة من المستحبات و لا تختص البراءة بالواجبات و اما الاستدلال على الجواز بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يصلي له أن يكبّر قبل الامام؟ قال: لا يكبّر الّا مع الامام فان كبّر قبله أعاد التكبير [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث جواز المقارنة.
فيرد عليه انّ الرواية لا اعتبار بها سندا فان عبد اللّه بن الحسن لم يوثق و حيث انّ المقام مزال الأقدام نقول تارة يتعلق الأمر بماهية و نشك في محصلها فلا اشكال في لزوم الاحتياط و الاتيان بكل ما هو دخيل في محصلها و لو احتمالا و اخرى يتعلق الأمر بماهية مرددة بين الأقل و الأكثر كما لو أمر المولى بالصلاة و شك في أجزائها فانا لا نرى مانعا عن اجراء البراءة عن الأكثر و الأخذ بالأقل، فالنتيجة أنه لا بأس بالمقارنة هذا تمام الكلام في المقام الأول.
و أما المقام الثاني: و هي المتابعة في الأقوال
فالمشهور بين القوم عدم وجوبها و عن بعض وجوبها و الذي يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الوجوب وجوه:
الوجه الأول: الاجماع
و فيه ما في بقية الاجماعات منقولة كانت أو محصلة و صفوة القول إنّه كما ذكرنا كرارا و مرارا ان الاجماع بما هو لا دليل على كونه من الادلة بل الميزان أن يكون كاشفا عن رأي المعصوم أضف الى ذلك أنه كيف يمكن دعوى الاجماع و الحال أنّ المشهور قائلون بعدم الوجوب.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.