الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٢ - السادس ايصال الغبار عمدا الى الحلق على الأحوط
و حدّه مخرج الخاء المعجمة (١) و هو مبطل و موجب للقضاء و الكفارة (٢) سواء كان من الحلال كالدقيق أو من الحرام كالتراب (٣) بل الأحوط التجنب عن موضع يكون معرضا لوصول الغبار فيه الى الحلق و لو مع الحفظ (٤).
لا بأس [١]، و مما ذكر علم وجه قوله (قدّس سرّه) على الأحوط فان اتمام المسألة بحسب الصناعة مشكل.
(١) الظاهر انّ مخرج الخاء أول ما يصل الى الحلق فلو رتب حكم على وصول شيء الى الحلق فبوصوله الى مخرج الخاء يتحقق الموضوع و يترتب عليه الحكم.
(٢) لأنه لو فرض كونه مفطرا و أتى به متعمدا كما هو المفروض يترتب عليه القضاء و الكفارة كما مر في نظيره.
(٣) للإطلاق الوارد في لسان الدليل المقتضي لعموم الحكم.
(٤) الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط أنه لو لم يجتنب من المكان المفروض و دخل في حلقه الغبار يحتمل أن يكون من مصاديق التعمد و الاحتياط حسن لكن الظاهر أنهم لم يلتزموا بالقضاء فيما لو حصل أحد المفطرات مع الجواز الشرعي و لو صدق عنوان العمد حتى مع عدم الجزم و مجرد الاحتمال يرتب عليه القضاء و الكفارة معا لأنهما مترتبان على العمد و الذي يختلج ببالي انّ العلم ليس شرطا في صدق التعمد فلو احتمل أن الجسم المشاهد من بعيد زيد و احتمل كونه جمادا فرماه برجاء أن يكون زيدا و كان ذلك الجسم زيدا فأصاب السهم و قتل زيد لا يبعد
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.