الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٠ - الرابع أن يكون سالما من المرض
التي يخاف معها على نفس محترمة أو عرض محترم أو تلف ما يجب حفظه (١).
عن الاضرار فلا يتم التقريب المذكور.
و أما على الثاني فلا وجه لرفع الوجوب الّا فيما يجب على المكلف دفع ذلك الضرر و يكون ملاكه أهم من ملاك وجوب الصوم إذ لو كان ملاك الصوم أهم يبقى وجوب الصوم على حاله كما أنه لو كانا متساويين يقيد وجوب كل من الحكمين بعدم الاتيان بمتعلق الآخر كما هو الميزان في باب التزاحم.
(١) لا دليل على طريقية الخوف مطلقا نعم روى حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر [١]، و هذه الرواية تدل على طريقية الخوف لكن لا وجه للقول باعتبار الخوف بالنسبة الى كل ضرر و لو كان متعلقا بالغير بل اعتباره بالنسبة الى الضرر غير المرض مشكل و لو كان بالنسبة الى شخص المكلف.
و الذي يختلج بالبال أن يقال أنه يمكن استفادة طريقية الخوف بالنسبة الى الضرر المتوجه الى النفس من جملة من الروايات منها ما رواه حريز المتقدم آنفا، و منها ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه و لا يشرب حتى يروي [٢]، و منها ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في رجل اصابته جنابة في السفر و ليس معه الّا ماء قليل و يخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال: إن خاف
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب من يصح من الصوم، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.