الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٩ - يجب القضاء على الحائض و النفساء
و كذا لو غفل عن الجنابة أو عن الغسل (١) أو عن كون الليلة ليلة الصوم على الأحوط (٢).
و يجب القضاء أيضا على المرتد مليا كان (٣).
الصوم لو نام حتى اصبح بالعموم من وجه قلت ذلك الدليل متعرض لعدم فساد الصوم من ناحية النوم و هذا الدليل متعرض لحكم النسيان و لا تعارض بينهما و بعبارة اخرى ذلك الدليل متكفل لعدم فساد الصوم من ناحية تحقق النوم الى الفجر و هذا الدليل متكفل للفساد من ناحية نسيان الجنابة فتحصل ان الحق هو القول المشهور و اللّه العالم.
(١) الذي يختلج ببالي في هذه العجالة أنه لا وجه لوجوب القضاء لعدم دليل عليه في مفروض الكلام و إن شئت فقل عنوان النسيان يغاير عنوان الغفلة فلا يترتب حكم احدهما على الآخر و من ناحية أخرى الدليل على وجوب القضاء يختص بالناسي و الاحتياط حسن و مقتضى القاعدة عدم الوجوب و مما ذكرنا يظهر الحال بالنسبة الى الغفلة عن الغسل.
(٢) لو غفل عن كونها ليلة الصوم بحيث لم ينو المأمور به فالبطلان ناشئ من عدم النية و أما لو تحققت النية و عرضت الغفلة عن كونها ليلة الصوم فترك الغسل فلا وجه للقضاء لان المفروض أنه ليس دليل على بطلان الصوم مع بقاء الجنابة الى الفجر بنحو الاطلاق بل ما دل عليه الدليل عنوان خاص و ما نحن فيه ليس من مصاديقه الا أن يقال انّ بطلانه من باب عدم النية فان الصوم بلا نية غير صحيح.
(٣) نقل عن الذخيرة و غيرها عدم الخلاف و عن المدارك أنه قطعي و كيف كان فما قيل في مقام الاستدلال على المطلوب أو يمكن أن يقال امور: منها اطلاق دليل من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته و هذا ليس ازيد من مرسلة مذكورة في كتب