الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦١ - الجهة الرابعة انّه الترتيب انّما تجب رعايته في الفوائت اليومية
..........
و لم ذاك قال: لأنّك لست تخاف فوتها [١] فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي من قوله ٧: «إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهنّ فاذّن لها و اقم» وجوب الترتيب و رعايته و هذا العرف ببابك و ربما يورد في الاستدلال بالحديث على المدعى بأنه يمكن أن يكون المراد باولهنّ الأولى في مرحلة القضاء أي يكفي أذان واحد للصلاة الأولى في ظرف القضاء و الشاهد لهذا المعنى قوله ٧ فاذّن لها و لو كان ناظرا الى أولى الفوائت لكان المناسب أن يقول و أذّن لها بالعاطفة لا التفريعية و الانصاف ان الاشكال المذكور في غاية السقوط و ناش عن عدم الدقة في مفاد الحديث فانّ المستفاد من الحديث بوضوح أنه ٧ تصور الأولى في رتبة الموضوع ثم رتّب عليها الحكم و بعبارة واضحة يفهم من الحديث تحقّق الموضوع خارجا و هو أولى الفوائت التي ربما تكون معلومة للمكلّف و ربّما لا تكون و بعبارة أوضح أنّ الموضوع و هي الأولى قد فرض و من الظاهر أنّ هذا العنوان أمر واقعي و لا يكون أمره بيد المكلّف بخلاف المعنى الثاني فانّ أمر الأولى بيد المكلّف حيث أنه يختار في جعل كل واحدة من الصلوات الفائتة أولى فلاحظ و تأمّل تصدق و صفوة القول أنّ المستفاد من الحديث لزوم رعاية الترتيب و لا فرق بين العلم بترتيب الفائت و عدمه إذ لا دخل للعلم في هذه الجهة و بعبارة أخرى هذا حكم قضاء الفوائت و لا دليل على اختصاص الحكم بالعالم بل مقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق.
الجهة الرابعة: انّه الترتيب انّما تجب رعايته في الفوائت اليومية
و اما غير الفوائت اليومية فلا يلزم رعاية الترتيب لا فيها نفسها و لا بينها و بين اليومية
[١] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.