الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٢ - أما الموضع الأول من يكون بيته معه
الخامس: أن لا يكون ممن يكون بيته معه كبعض الأعراب و الأيلات الذين في البرّ يطلبون الماء و الكلاء طول السنة و كذا لا يكون ممن يكون السفر شغلا و عملا له كالمكاري و الملّاح و الحطّاب و البريد و التاجر الذي يدور في تجارته و أمثالهم فان هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم الذي هو شغل لهم و لو اتفاقا كما لو آجر المكاري في التجارة دوابّه سفر الزيارة نعم لو سافر فيما ليس شغلا له كما لو فارق الملاح سفينته و سافر للزيارة قصّر.
ثم انّ من اتخذ السفر عملا له لا اشكال في أنه يتم في سفره الثالث، و أما السفر الثاني فلا يترك الاحتياط فيه بالجمع.
ثم أنه ينقطع الحكم المذكور بالبقاء في الوطن عشرة أيّام و لو غير منويّة أما إذا لم تكن منويّة فلا يترك الاحتياط فيه بالجمع (١).
الشرعي لاحظ ما رواه محمد بن اسماعيل بن بزيع [١] فانّ مقتضى هذه الرواية أنه لو كان لشخص منزل في بلد أو قرية يقم فيه ستة أشهر فاذا كان كذلك يترتب عليه بحكم الشارع أنه متى دخله تكون صلاته تامة.
الشرط الخامس: أن لا يكون ممن يكون بيته معه
(١) و قد تعرض الماتن في المقام لحكم من يكون بيته معه و لمن يكون شغله السفر فيقع الكلام في موضعين:
أما الموضع الأول: [من يكون بيته معه]
فمضافا الى نقل عدم الخلاف في حكمه و إن حكمه التمام تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن الحكم عن
[١] لاحظ ص ٢٦٥.