الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٤ - و أما الموضع الثاني من يكون شغله السفر
..........
و الراعي و الاشتقان لأنه عملهم [١]، و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير و لا على المكاري و الجمّال [٢]، و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم [٣]، و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٧ قال: ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير و لا على المكاريين و لا على الجمّالين [٤]، و منها ما رواه اسماعيل بن أبي زياد [٥]، و منها ما رواه ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خمسة يتمّون في سفر كانوا أو حضر المكاري و الكري و الاشتقان و هو البريد و الراعي و الملاح لأنه عملهم [٦].
ثم ان من كان السفر شغلا له لو سافر فيما ليس شغلا له يقصر و الوجه فيه انّ القاعدة الأولية في المسافر التقصير و انما خرجنا عن القاعدة بلحاظ النص و المفروض ان المستفاد منه اختصاص الحكم بالسفر الذي يكون شغلا له و يمكن تقريب المدعى بوجوه:
الوجه الأول: انّ تناسب الحكم و الموضوع يقتضي الاختصاص فانّ الحكم بالتقصير في السفر للإرفاق على المصلي و لا فرق من هذه الجهة بين من
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٥] لاحظ ص ٢٨٣.
[٦] نفس المصدر، الحديث ١٢.