الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٤ - الفرع الأول انّ البكاء مع الصوت يوجب بطلان الصلاة
السادس: البكاء مع الصوت لأمر دنيوي سواء كان لفوته أو لطلبه و إن كان يشكل البطلان مع كون الطلب من اللّه تعالى بل الأحوط الاعادة بالبكاء لا مع الصوت أيضا كما أنه كذلك فيما لو لم يكن عن اختيار نعم لا بأس بالبكاء للأمور الأخرويّة و لو مع الصوت كما أنه لا بأس به مطلقا لو كان سهوا (١).
الجهة الثالثة: أنه لا اثر للقهقهة التقديرية
بأن امتلأ جوفه ضحكا و احمرّ وجهه و ارتعش و لكن منع نفسه إذ ما دام الموضوع لا يتحقق في الخارج لا يترتب عليه الحكم فهل يمكن أن يقال النوم التقديري بأن المصلي يمنع نفسه عن النوم بحيث لو غفل يأخذه مبطل للطهارة كلا ثم كلا.
الجهة الرابعة: انّ التبسّم لا يكون مبطلا
لعدم صدق عنوان المبطل عليه.
[السادس: البكاء مع الصوت لأمر دنيوي]
(١) في المقام فروع:
الفرع الأول: انّ البكاء مع الصوت يوجب بطلان الصلاة
و هذا هو المشهور بين القوم و القاعدة الأولية تقتضي عدم البطلان أولا بالا طلاق المقامي و ثانيا باجراء البراءة عن القيد الزائد لو دار الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين و أما بالنظر الى الدليل الخاص فربّما يستدل على المدعى بما رواه أبو حنيفة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن البكاء في الصلاة أ يقطع الصلاة فقال: ان بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة و إن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة [١]، و الحديث ضعيف بأبي حنيفة و غيره و انجباره بعمل المشهور على فرض تحققه من حيث الصغرى مردود كبرويا و ربما يستدل بما ارسل الصدوق قال:
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.