الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٨ - الفرع الرابع أنه لو لم يمكنه قراءة الحمد مع حفظ المتابعة
..........
يقال إن كان العدول أثناء الصلاة جائزا فالأمر سهل إذ الجمع بين الحقين أن ينفرد و يتمّ صلاته فرادى كي لا يتوجه محذور و أما إن لم يكن جائزا كما هو كذلك و تقدم الكلام حوله فطبعا صلاته تنفرد و يتمّه فرادى و لنا أن نقول بانّ المكلّف يجوز له الائتمام حتى مع العلم بان الامام لا يمهله لقراءة الحمد و لا ينافي ما تقدّم منا بان المستفاد من حديث زرارة و فضيل [١] عدم قصد الفرادى من أول الصلاة إذ في المقام لا اشكال في انّ الجماعة في بعض صلاته و إن شئت فقل حديث زرارة و فضيل لا يشمل المقام.
بقي في المقام شيء و هو أنه ربما يقال انّ المستفاد من حديث معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام و هي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته قال: نعم [٢]، سقوط القراءة من المكلف في هذه الصورة. و مقتضى الصناعة أن يقال تقع المعارضة بين هذه الرواية و تلك الطائفة فان مقتضى تلك الطائفة عدم سقوط قراءة الحمد فان التقسيم قاطع للشركة و التفصيل بين الحمد و السورة و مقتضى حديث ابن وهب جواز ترك الحمد و حيث ان الأحدث غير معلوم لا يمكن ترجيح أحد الجانبين على الآخر و يكون اطلاق دليل لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب محكما.
إن قلت امّا حديث زرارة الدال بالنصوصية على قراءة الحمد عن الباقر ٧ و حديث ابن وهب عن الصادق ٧ فالترجيح بالاحدثية مع حديث ابن وهب و اما بالنسبة الى غير حديث زرارة فيكون نسبة حديث زرارة خاصا إذ تلك تدلّ
[١] لاحظ ص ١٧٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.