الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٧ - الفرع الثالث أنه لو لم يؤد قبل صلاة العيد بلا عزل
..........
الفرع الثاني: أن الأحوط الأفضل تأخيره الى قبل صلاة العيد.
أقول: المشهور فيما بين الاصحاب أنّ آخر وقته قبل صلاة العيد لمن يصليها و لكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه اسحاق بن عمار و غيره قال: سألته عن الفطرة فقال: اذا عزلتها فلا يضرك حتى اعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة [١].
فانّ المستفاد من الحديث بمقتضى الشرطية عدم جواز التأخير عن الصلاة و في المقام حديث رواه زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال: إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ و الّا فهو ضامن لها حتى يؤدّيها الى اربابها [٢]، ربما يقال إنه يعارض ذلك الحديث و لكنه ليس كذلك إذ المستفاد من هذه الرواية ان العزل يوجب الخروج عن الضمان و أما مع عدمه فالضمان باق و ذلك الحديث يعين وقت الاداء فلا تنافي بين الجانبين فالنتيجة أنّ وقت الاخراج قبل الصلاة حتى فيما صليت في أول الوقت.
الفرع الثالث: أنه لو لم يؤد قبل صلاة العيد بلا عزل
فالأحوط أن يعطيها بقصد القربة المطلقة بأن يقصد إن كان الوقت باقيا يكون الاخراج أداء و الّا يكون قضاء و الّا يكون صدقة كما أنّ الأحوط عدم تأخير الاخراج من الظهر و مع التأخير عنه يخرجها بالقصد المذكور.
الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال إذا لم يؤدها قبل الصلاة فلا مقتضي لوجوب أدائها لا أداء و لا قضاء و لا صدقة لعدم الدليل و مقتضى
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.