الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٨ - الجهة الأولى في بيان الأماكن الأربعة
..........
أبا ابراهيم ٧ عن اتمام الصلاة في الحرمين فقال: احبّ لك ما أحبّ لنفسي اتم الصلاة [١]، و المستفاد من حديث مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال لي إذا دخلت مكة فأتم يوم تدخل [٢]، انّ الخصوصية لمكة المكرمة و مثله في الدلالة ما رواه عمر بن رياح قال: قلت لأبي الحسن ٧: اقدم مكة أتم أو أقصّر قال: اتم [٣]، و ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن ٧ في الصلاة بمكة قال: من شاء أتم و من شاء قصّر [٤]، فإلى هنا ثبت الاختصاص لهذه الأماكن المقدسة.
ثم أنه يلزم بيان كل واحد منها فنقول: أما حرم اللّه و حرم رسوله فقد فسرا بمكة و المدينة لاحظ حديث ابن مهزيار [٥]، و قد ذكر في جملة من الروايات عنوان مكة و في بعضها بانضمام عنوان المدينة فالقاعدة تقتضي ترتيب الأثر في كل موضع من مواضع البلدين لا خصوص المسجدين الشريفين و ما ذكر فيه خصوص المسجد على فرض تمامية سنده لا يوجب الاختصاص إذ لا تنافي بين الاثباتين و أما حرم أمير المؤمنين ٧ فقد فسّر بالكوفة لاحظ ما رواه حسان بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قال أمير المؤمنين ٧: مكة حرم اللّه و المدينة حرم رسول اللّه ٦ و الكوفة حرمي لا يريدها جبّار بحادثة الّا قصمه اللّه [٦]، و مثله في الدلالة
[١] نفس المصدر، الحديث ٢١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٥] لاحظ ص ٢٩٦.
[٦] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب المزار و ما يناسبه، الحديث ١.