الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٤ - السابع تعمد القي
و هو يوجب القضاء (١) بل و الكفارة على الأحوط (٢).
يستاك و هو صائم فيقيء ما عليه قال: إن كان تقيا متعمدا فعليه قضاؤه و إن لم يكن تعمد ذلك فليس عليه شيء [١] فانّ المستفاد من الحديث التفصيل بين صورة العمد و عدمه.
(١) كما صرح في رواية سماعة مضافا الى أنّ القاعدة المقررة في المقام ذلك كما بيناه.
(٢) الذي تقتضيه القاعدة الأولية هو القول بوجوب الكفارة فانها مترتبة على تعمد الافطار فلو فرض كون القيء مفطرا كما هو المفروض فيترتب عليه الكفارة كبقية المفطرات و الالتزام بعدمها يحتاج الى مخصص كما هو ظاهر و ادعاء انصراف الافطار الى غيره جزاف و ادعاء بلا وجه فلاحظ لكن نقل عن الجواهر الميل الى العدم و لعدم الوجوب ذكرت وجوه منها ان النصوص الدالة على تحقق الافطار به و الحكم بوجوب القضاء خالية عن ذكر الكفارة و مقتضى الاطلاق في مقام البيان عدمها و الجواب انّ اطلاق دليل وجوب الكفارة و ترتبها على الافطار العمدي يقتضي ثبوتها كما هو ظاهر و منها رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عن أبيه ٨ انه قال من تقيّأ متعمدا و هو صائم فقد افطر و عليه الاعادة فان شاء اللّه عذّبه و إن شاء غفر له و قال من تقيّأ و هو صائم فعليه القضاء [٢]، بتقريب انّ الظاهر منها عدم الكفارة بل نقل عن الجواهر بانها كالصريح في عدمها التي يفزع اليها في تفكير الذنوب و لا يخفى انّ غاية ما يستفاد من الرواية انّ عدم البيان يوجب عدمها و لكن الاطلاق الواقع في دليل الكفارة يثبتها كما ذكرنا مضافا الى انّ سند
[١] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب ما يسمك عنه الصائم، الحديث ٦.