الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٨ - الجهة الحادية عشرة أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم علوا معتدا به
..........
افاده في ذيل كلامه من الاحتياط بأن لا يكون العلو بين كل مأموم و بين من يتصل به الى الامام أزيد من خطوة فالظاهر أنه استند الى حديث زرارة المتقدم ذكره و الحال أنّ الملحوظ في ذلك الحديث الفصل العرضي لا الطولي و العجب أنّ الماتن لم يتعرض للبعد العرضي و الحال انّ المستفاد من حديث زرارة البعد العرضي أي الفصل بين الصفين لاحظ ما رواه علي بن جعفر ٧ أنه قال: ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها الى بعض و لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان إذا سجد [١]، و ما رواه أيضا قال: و قال أبو جعفر ٧ ان صلّى قوم و بينهم و بين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام و أيّ صف كان أهله يصلّون بصلاة الامام و بينهم و بين الصف الذي يتقدّمهم ما لا يتخطى فليس لهم تلك بصلاة و إن كان شبرا واحدا الى أن قال و ايّما امرأة صلّت خلف امام و بينها و بينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة قال: قلت فان جاء انسان يريد أن يصلي كيف يصنع و هي الى جانب الرجل قال: يدخل بينها و بين الرجل و تنحدر هي شيئا [٢].
و قد ذكرت ايرادات بالنسبة الى الاستدلال بالحديث:
الايراد الأول: أنّ الحديث لأعراض الاصحاب عنه لا يعتد به و الجواب أنه على فرض تمامية الصغرى لا نسلم الكبرى.
الايراد الثاني: أنه يعارض حديث عمار [٣] حديث زرارة فانّ المستفاد من
[١] الوسائل: الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٢١٦.