الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٨ - النوع الرابع الشك بين الثلاث و الأربع في أيّ حال من الحالات
..........
الجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على صورة كون الشك في المغرب و الغداة.
الطائفة الثانية: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا لم تدر أربعا صلّيت أم ركعتين فقم و اركع ركعتين ثم سلّم و اسجد سجدتي و أنت جالس ثم سلّم بعدهما [١].
و ما رواه بكير بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: قلت له: رجل شك فلم يدر أربعا صلّى أم اثنتين و هو قاعد قال: يركع ركعتين و أربع سجدات و يسلّم ثم يسجد سجدتين و هو جالس [٢].
فانّ المستفاد منهما وجوب الاتيان بركعتين موصولتين و الاتيان بسجدتي السهو بعد الصلاة و حيث انّ الحمل على الأقل خلاف مذهب الامامية تحمل الطائفة المعارضة على التقية و ان أبيت عن ذلك و قلت لا دليل معتبر على ذلك فقل: حيث لا يميز الحديث عن القديم نلتزم بتساقطهما و يرجع الى اطلاق حديث عمار [٣]، و مما ذكر يظهر وجه احتياط الماتن في احتياطه بالنسبة الى الاتيان بسجدتي السهو فانه أمر بهما في الطائفة المعارضة و اللّه العالم.
النوع الرابع: الشك بين الثلاث و الأربع في أيّ حال من الحالات
يبني على الأربع و يتم الصلاة ثم يأتي بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، أقول: أما البناء على الأكثر فلما استفيد من النصوص و الفتاوى ان الاستصحاب لا اعتبار به في باب شكوك اعداد الصلوات اضف الى ذلك أنه نقل الاجماع عليه و أما الاتيان
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٣] لاحظ ص ٩٨.