الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٨ - لو حضر المسافر أو صح المريض في أثناء النهار
..........
فمن قصّر فليفطر [١]، و في رواية سليمان بن جعفر الجعفري قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح قال: إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم الّا أن يدلج دلجة [٢]، هذه هي الروايات المعارضة أما الأخيرة فلا اعتبار بها سندا فان في طريقها على بن أحمد بن اشيم و هو مجهول و أما الرواية الاولى و الثانية فان لم يمكن الجمع بينهما و غيرهما كما هو كذلك فيرفع اليد عنهما إذ لم نعرف القائل بهما على الظاهر ان قلت هذا خلاف ما سلكتم في الروايات المعتبرة من حيث السند إذ لا يؤثر الاعراض عندكم قلت: الامر كما ذكرنا لكن يمكن أن يقال أن وضوح الأمر في المقام بمرتبة يقطع بعدم مطابقة الرواية المخالفة للواقع و بعبارة اخرى التسالم بينهم على عدم التخيير كما هو مفاد الاولى و عدم ذهابهم الى وجوب الصوم بمجرد الاصباح عند الأهل كما هو مفاد الثانية يمنع عن العمل بهما.
و يستفاد من جملة من الروايات لزوم النية للسفر من الليل منهما ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ٧ في الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله قال: إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر اذا خرج من منزله و إن لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه [٣]، و منها ما رواه صفوان عن الرضا ٧ في حديث قال: لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا و جائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا و الافطار فان هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له
[١] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١٠.