الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٤ - لا بأس بمصّ الخاتم و مضغ الطعام للطفل أو الطير و ذوق المرق و أمثال ذلك
و مضغ الطعام للطفل أو الطير و ذوق المرق و أمثال ذلك (١).
(١) أما الأول و الثاني فيدل على جوازهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي و هي صائمة فتمضغ له الخبز تطعمه قال: لا بأس به و الطير إن كان لها [١]، مضافا الى الأصل و خبر ابن مسلم المتقدم و أما الثالث فيدل على جوازه مضافا الى الأصل و الخبر ما رواه الحلبي أنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه فقال: لا بأس به، الحديث [٢]، و ما رواه حماد بن عثمان قال: سأل ابن أبي يعفور أبا عبد اللّه ٧ و أنا أسمع عن الصائم يصبّ الدواء في أذنه قال: نعم و يذوق المرق و يزق الفرخ [٣]، و في المقام رواية اخرى تدل على المنع رواها سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصائم أ يذوق الشيء و لا يبلغه قال: لا [٤]، و مقتضى الجمع حمل دليل الجواز على الكراهة كما هو الميزان عندهم، و نقل عن الشيخ حمل خبر عدم الجواز على عدم الحاجة و الظاهر أنه لا شاهد على هذا الجمع فان مقتضى اطلاق كلامه ٧ في جواب ابن أبي يعفور جواز الذوق و لو لغير حاجة فيحمل على الكراهة و حمل المعارض على الكراهة لا يكون جمعا عرفيا لكن حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الصائم يذوق الشراب و الطعام يجد طعمه في حلقه قال: لا يفعل قلت: فان فعل فما عليه قال: لا شيء عليه و لا يعود [٥]، يدل على عدم البطلان و لكونه أحدث يقدم و يدل على عدم جواز العود تكليفا.
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٧ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٥] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٥.