الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٠ - لو شك في عدد الركعات للصلاة المندوبة تروّى
(مسألة ٤٣): لو شك في عدد الركعات للصلاة المندوبة تروّى و عمل بما ادّى اليه ظنه فان بقي في الشك تخيّر بين البناء على الأقل و الأكثر و اتمّ الصلاة و صح العمل لكن الأولى البناء على الأقل (١).
[لو شك في عدد الركعات للصلاة المندوبة تروّى]
(١) تارة يقع الكلام في المقام حول مقتضى القاعدة الأوليّة و اخرى حول النص الخاص الوارد فيه أما البحث من الناحية الأولى فاللازم أن يبني على الأقل و يأتي بالباقي متصلا فانّ الاستصحاب يقتضي ذلك و أما من الناحية الثانية ففي المقام طائفة من الروايات منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن السهو في النافلة فقال: ليس عليك شيء [١].
و الحديث تام سندا و لكن من حيث الدلالة لا يمكن الجزم بكون المراد من قوله ٧ ليس عليك شيء البناء على الصحيح إذ لا دليل على كون المراد من السهو الشك و عليه لا بد من حمل اللفظ على معناه اللغوي و يكون المستفاد انّ السهو في النافلة لا يترتب عليه وجوب سجدتي السهو و منها ما أرسله الكليني؛ و روى أنه إذا سها في النافلة بنى على الأقل [٢]، و دلالة هذه الرواية تام من حيث وجوب البناء على الأقل و لكن السند مخدوش بالارسال و منها ما رواه عبيد اللّه الحلبي قال:
سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة فقال: يدع ركعة و يجلس و يتشهّد و يسلّم ثم يستأنف الصلاة بعد [٣].
و المستفاد من الحديث انّ الزيادة في النافلة لا توجب شيئا كما هو مقتضى
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.