الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩ - الفرع الرابع ان التنحنح و التنخم و النفخ و الأنين و التأوّه لا بأس بها
..........
الحديث [١] و منها ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل دعاه رجل و هو يصلّي فسها فأجابه بحاجته كيف يصنع قال: يمضي في صلاته و يكبّر تكبيرا كثيرا [٢] و منها ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال: روى انّ من تكلّم في صلاته ناسيا كبّر تكبيرات و من تكلّم في صلاته متعمدا فعليه اعادة الصلاة [٣].
و لا يخفى ان التكلّم السهوي انما لا يوجب البطلان إذا كانت الصورة الصلاتية محفوظة و أما إذا لم تكن محفوظة و كانت على خلاف ما يكون في أذهان أهل الشرع يكون مبطلا بلا كلام و من مصاديق التكلّم السهوي أنه لو ظن خروجه عن الصلاة فتكلّم فلا يكون مبطلا.
الفرع الرابع: ان التنحنح و التنخم و النفخ و الأنين و التأوّه لا بأس بها
ما لم تؤد الى خروج حرفين أقول الوجه في عدم كونها مبطلة ان عنوان التكلّم لا يصدق عليها فلا وجه لكونها مبطلة و عليه لا فرق بين تأديتها الى خروج حرفين و عدمه مضافا الى ما تقدم منا انّ العنوان المأخوذ في الدليل لا يصدق على اللفظ المهمل و يدل على المدعى بعض النصوص و لو في الجملة منها ما رواه عمّار بن موسى أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يسمع صوتا بالباب و هو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير اليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو فقال: لا بأس به و عن الرجل و المرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئا أ يجوز
[١] الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.