الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧١ - كما يجب على المكلف المستجمع للشرائط اعطاء الفطرة عن نفسه كذلك يجب عليه اعطائها عن عياله أيضا
كما لو ورد عليه الضيف في آخر جزء من شهر رمضان بحيث إذا ظهر هلال شوّال كان يصدق عليه أنه ضيفه عرفا (١) و لو لم يأكل منه بعد شيئا (٢)
لا يقال لا مانع من التمسك باطلاق الروايات و الالتزام بالوجوب و لو مع تأخر عنوان العيلولة عن وقت تعلق الوجوب فانه يقال ليس في الأدلة اطلاق من هذه الجهة حيث أنها غير ناظرة اليها بل المستفاد منها تعلق الوجوب بالاداء بالمكلف من ناحية من يكون في عيلولته و أما وقت تعلق الوجوب فالظاهر اتحاده مع اصل الوقت نعم على مذاقه يتم ما ادعاه و أما من يرى انّ الوقت هو طلوع الفجر فله أن يلتزم بكفاية صدق العيلولة في ذلك الوقت الا أن يقوم اجماع على خلافه و أما على مذهبنا من عدم نص يدل على التوقيت و التشبث بالاصل العملي فيلزم أن تكون العيلولة صادقة من أول الغروب الى طلوع الفجر و بعبارة واضحة يكفي تحقق العنوان وقت طلوع الفجر الا أن يقوم اجماع على الخلاف.
(١) هذه المسألة مما اختلفت فيها الآراء فعن الشيخ و المرتضى اشتراط الضيافة طول الشهر و عن المفيد الاكتفاء بالنصف الاخير و عن ابن ادريس و الفاضل في المختلف الاجتزاء بليلتين أخيرتين و عن التذكرة و المنتهى الاكتفاء بليلة واحدة و عن جماعة من الأصحاب الاكتفاء بالعشرة الأخيرة و عن جماعة الاكتفاء بآخر جزء من الشهر بحيث يعمل الهلال و هو في ضيافته و لا يخفى أنّ الميزان بصدق الحيلولة و هي تحصل بما ذكر في المتن على ما رامه من كون وقت الوجوب أول الليل.
(٣) لصدق العيلولة التي تكون موضوعا للحكم.