الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٥ - أما المقام الأول في الأفعال
[لا يجوز تقدم المأموم على الامام في الأفعال]
(مسألة ٧١): لا يجوز تقدم المأموم على الامام في الأفعال و الأحوط تأخّره عنه على وجه لا يأتي بفعل من أفعال الصلاة مقارنا له، و أما في الأقوال فيجب تأخيره عنه في تكبيرة الاحرام و لا يترك الاحتياط بالتأخير في السلام أيضا بل و في سائر الأقوال الواجبة المسموعة و غير المسموعة لو كبّر الامام فكبّر المأموم ثم كبّر الامام ثانيا عدل المأموم الى الفرادى و اتمّ صلاته (١).
يقع الكلام تارة في الأفعال و أخرى في الأقوال:
(١) فيقع الكلام في مقامين
أما المقام الأول [في الأفعال]
فنقول أما بالنسبة الى عدم جواز تقدمه عليه فمضافا الى أنّ التناسب بين الحكم و الموضوع يقتضيه فان اللازم بحسب الطبع أن يكون المأموم تابعا لإمامه أي أشرب التأخر في مفهوم الاقتداء، قال في الحدائق الظاهر أنه لا خلاف بين الاصحاب في وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال حتى قال في المعتبر و عليه اتفاق العلماء الى آخر كلامه، اضف الى ما ذكر جملة من النصوص منها ما في المستدرك روي عن النبي ٦ أنه قال: انما جعل الامام اماما ليؤتم به فاذا كبر فكبر [١]، و منها النبوي: رجل يرفع رأسه قبل الامام و يضع قبل الامام فلا صلاة له [٢]، و منها ما رواه أبو هريرة قال: كان رسول اللّه ٦ يعلّمنا يقول:
لا تبادروا الامام اذا كبّر فكبّروا و إذا قال و لا الضالّين فقولوا آمين و إذا ركع فاركعوا و إذا قال سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربّنا لك الحمد [٣]، و الأحاديث
[١] مستدرك الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.