الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٣ - لا بأس بمصّ الخاتم و مضغ الطعام للطفل أو الطير و ذوق المرق و أمثال ذلك
(مسألة ١٥): لا بأس بمصّ الخاتم (١).
القاعدة يوجب الاقتصار على خصوص مورده و الجمود عليه هذا و لا يخفى أنه لو عمل بالخبر فلا شبهة في أنّ العرف يفهم منه عدم البأس بالنسبة الى الفضلات كما لا يخفى على المتأمل و اللّه العالم مضافا الى ضعف السند و في المقام رواية تدل بالصراحة على جواز ازدراد النخامة و هي ما رواه غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته [١]، و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين ما يكون من الرأس و ما يكون من الصدر كما أنه مطلق بالنسبة الى وصوله الى فضاء الفم و عدمه و هذه الرواية لا بأس بسندها ظاهرا و لا اجمال في دلالتها فالقاعدة تقتضي أن يحكم بجواز ازدراد مطلق النخامة و لو بعد وصوله الى فضاء الفم فما عن بعض من التفصيل بين ما يكون من الصدر فيجوز و بين ما يكون من الرأس فلا يجوز ينافي اطلاق النخامة كما أن ما نسب الى الشهيد من المنع بعد الوصول الى فضاء الفم ينافي ما يستفاد من الرواية و يمكن أن يكون الوجه في وجوب الاحتياط بعد الوصول الى فضاء الفم عدم ذهاب المشهور الى العمل بالرواية و لقائل أن يقول أنّ مفهوم النخامة غير معلوم و يدور أمره بين المتباينين فلا بد من الاحتياط.
[لا بأس بمصّ الخاتم و مضغ الطعام للطفل أو الطير و ذوق المرق و أمثال ذلك]
(١) فانه مقتضى الأصل و أيضا يقتضيه الحصر المستفاد من خبر محمد بن مسلم المتقدم [٢]، ذكره في صدر الباب حيث حكم فيه بعدم انتقاض الصوم بشيء إذا اجتنب أربع خصال و يدل على المطلوب بالخصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يعطش في شهر رمضان قال: لا بأس بأن يمص الخاتم [٣]، و مثله غيره في الدلالة على المدعى.
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٣٨٨.
[٣] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.