الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٧ - النوع الأول الشك بين الثنتين و الثلاث
..........
و في الأربع بتلك المنزلة و من سها فلم يدر ثلاثا صلّى أم أربعا و اعتدل شكه قال:
يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهّد و يسلّم و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس فان كان أكثر و همه الى الأربع تشهّد و سلّم ثم قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد ثم قرأ فسجد سجدتين و تشهّد و سلّم و إن كان أكثر و همه الثنتين نهض فصلّى ركعتين و تشهّد و سلّم [١]، فانّ المستفاد من الحديث الحاق الظن بالشك في الاتيان بصلاة الاحتياط لكن الحديث لا اعتبار به حيث ان ابن مسلم لم يسند الخبر الى الامام المعصوم ٧ فيمكن أن يكون رأيه كذلك و لا أثر لرأيه لنا و لاحظ حديث أبي بصير أنه روى فيمن لم يدر ثلاثا صلّى أم أربعا إن كان ذهب و همك الى الرابعة فصلّ ركعتين و أربع سجدات جالسا فإن كنت صلّيت ثلاثا كانتا هاتان تمام صلاتك و إن كنت صلّيت اربعا كانتا هاتان نافلة لك [٢]، و المرسل لا اعتبار به و لاحظ ما رواه سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن رجل صلّى فلم يدر أ في الثالثة هو أم في الرابعة قال: فما ذهب و همه اليه ان أرى أنه في الثالثة و في قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه و بين نفسه ثم صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب [٣]، و الظاهر انّ السند تام لكن لا يمكن الالتزام بمفاده أضف الى ذلك أنه يقع التعارض بين هذه الرواية و حديث البقباق و حيث انّ الأحدث غير معلوم يكون المرجع حديث صفوان الدال على اعتبار الظن على الاطلاق فالنتيجة تمامية الدليل على اعتبار الظن في الركعات، و أما التخيير الذي ذكره
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.