الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢ - الأول الحدث
..........
أي أينما وقع أثناء الصلاة بلا خلاف و عن شرح المفاتيح لعله من ضروريات الدين أو المذهب و على الجملة هذا الحكم من الواضحات الأولية غير القابلة للنقاش و ربما يظهر من بعض النصوص خلافه لاحظ ما رواه الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر ٧: أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا فقال: انصرف ثم توضأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا و إن تكلمت ناسيا فلا شيء عليك فانّما هو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا قلت: و إن قلب وجهه عن القبلة قال: نعم و إن قلب وجهه عن القبلة [١].
و ما رواه أبو سعيد القماط قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه ٧ عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول و هو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة فقال: إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف الى مصلاه الذي كان يصلي فيه فيبني على صلاته من الموضع الّذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام قال: قلت و إن التفت يمينا أو شمالا أو ولّى عن القبلة قال: نعم كل ذلك واسع انما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة فانّما عليه أن يبني على صلاته ثم ذكر سهو النبي ٦ [٢] و لا بد من حمل هذه النصوص على بعض المحامل أورد علمها الى أهلها و لا فرق بين كونه عن عمدا أو عن سهو كما أنه لا فرق بين الاختيار و الاضطرار و على الجملة الحدث يكون مبطلا للصلاة على الاطلاق لإطلاق الدليل لاحظ ما رواه علي بن
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١١.