الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧ - الفرع الثالث أنه لا بأس بالبكاء للأمور الاخروية
..........
سيد المدارك حيث توقف في الحكم [١].
ثم أنه لو قلنا و التزمنا بالبطلان لا نفرق بين البكاء الخالي عن الصوت و البكاء مع الصوت إذ الوارد في حديث أبي حنيفة قول الصادق ٧ (بكى) فلا أثر لما نقل عن الجواهر حيث قال: البكاء بمد و يقصر فاذا مددت اردت الصوت الذي يكون مع البكاء و اذا قصرت اردت الدموع و خروجها نعم اذا كان المدرك للحكم مرسل الصدوق يحتمل في اللفظ المد و القصر فيكون من موارد اجمال النص و دوران الأمر بين الأقل و الأكثر و مقتضى القاعدة المقررة عند القوم بتقريب فيه اشكال و بتقريب عندنا خال عن الاشكال جريان البراءة عن الأكثر.
الفرع الثاني: أنه لو قلنا بكون البكاء مبطلا للصلاة فلو بكى بلا اختيار فافاد الماتن بكونه كالاختياري في كونه مبطلا
و الوجه فيه أنّ الأدلة المرشدة الى الجزئية أو الشرطية أو المانعية أو القاطعية لا تنوط بالاختيار و ان شئت فقل ان الأمور الوضعية المترتبة على موضوعاتها إذا لم تكن مقيدة بقيد الاختيار تشمل صورة تحققها و لو عن غير اختيار و لقائل أن يقول ما المانع عن الأخذ بقاعدة لا تعاد و الالتزام بالصحة في المقام و أمثاله و بعبارة واضحة في كل مورد من موارد وقوع الخلل في الصلاة إذا لم تكن من الخمسة و لم يكن اختياريا يشمله دليل القاعدة و في هذه العجالة لا نرى مانعا عن هذا التقريب.
الفرع الثالث: أنه لا بأس بالبكاء للأمور الاخروية
بلا اشكال و لا كلام لعدم الدليل على المنع بالاضافة الى جملة من النصوص الدالة على الرجحان منها ما رواه أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ٧ قال: ما من خطوة أحبّ الى
[١] الحدائق: ج ٩ ص ٥٠- ٥١.