الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣ - الأول الشك بعد السلام
..........
عدم الاتيان به و هكذا و أما إذا كان الشك في غيرها و بعبارة واضحة إذا كان الشك في الأمور القابلة لجريان قاعدة لا تعاد يحكم بالصحة إذ مع العلم بالخلل تكون الصلاة صحيحة ببركة القاعدة فكيف بالشك نعم إذا كان الشك في شيء يكون قابلا للقضاء كسجدة واحدة مثلا تقضي فالنتيجة أنّ الحكم بالصحة مشروط بالدخول في الغير و لقائل أن يقول الأمر و إن كان كما ذكرتم لكن يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال: فقال: لا يعيد و لا شيء عليه [١].
و ما رواه أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد [٢]، فانّ المستفاد من الحديثين انّ الشك بعد الفراغ عن الصلاة لا اعتبار به و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الدخول في الغير و عدمه و يقع التعارض من هذه الرواية و بين حديث زرارة بالعموم من وجه فانّ ما به الافتراق من ناحية حديث زرارة الشك من غير الصلاة و ما به الافتراق من ناحية حديث ابن مسلم الشك في الصحة في الصلاة بعد الدخول في الغير و ما به الاجتماع ما لو شك بعد الفراغ عن الصلاة قبل الدخول في الغير فان مقتضى مفهوم حديث زرارة اعتبار الشك و الاعتناء به و مقتضى حديث ابن مسلم عدم اعتباره و حيث ان كلا الحديثين مرويان عن الصادق ٧ و لا يمكن تميز الأحدث لا بد أن يعمل على طبق القاعدة و مقتضى القاعدة الأولية الحكم بالنقصان و بمقتضى حديث زرارة اذا دخل بعد الفراغ عن الصلاة في الغير يحكم بالصحة و الّا يبني على الفساد و لا يخفى
[١] الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.