الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٤ - الشرط الأول قطع المسافة ذهابا أو إيابا
(مسألة ٨١): لو قامت بيّنة على المسافة و بيّنة أخرى على خلافها فالأحوط الجمع (١).
جزّءوه على اثني عشر ميلا فكانت ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع كل ميل فوضعوا الأعلام فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني اميّة غيرة لان الحديث هاشمي فوضعوا الى جنب كل علم علما [١]، فلا اعتبار به و لا يخفى انّ الميزان في تحقق الفرسخ و الميل و أمثالهما هو الصدق العرفي و لا يتوقف تشخيص الموضوع بهذه التوقيتات المذكورة في المتن مضافا الى أنّ الظاهر عدم انضباط في تعيين الموضوع مع هذه التدقيقات و اللّه العالم بحقائق الأمور و كيف كان لو كانت المسافة أقل من المقدار المقرر لا يجوز القصر لأنّ الوظيفة الأولية التمام و جواز القصر مشروط بقطع المسافة فتكون النتيجة عدم جواز القصر مع عدم تحقق موضوعه و هذا واضح و مع الشك في بلوغ المسافة الحد المقرر يكون مقتضى الاستصحاب عدمه فيجب التمام و لا وجه لوجوب الاحتياط و لا أثر للظن فانه لا يغني من الحق شيئا و أما مع شهادة العدل الواحد فالظاهر ترتب الحكم فان المفروض اعتبار شهادته في الموضوعات الخارجية.
(١) لا اشكال في حسن الاحتياط و أما لزومه فلا أرى له وجها صناعيا إذ بالمعارضة يسقطان عن الاعتبار فتصل النوبة الى الأصل العملي و مقتضاه عدم تحقق موضوع التقصير فيجب الاتمام.
و ربما يقال بأنه ما المانع أن نأخذ بقول أحد الطرفين و نترك الآخر بعين التقريب الذي قلنا في موارد العلم الإجمالي حيث قلنا لا مانع عن الأخذ بدليل الأصل في أحد الطرفين و ترك الطرف الآخر لأنّ الضرورات تقدر بقدرها، أقول:
لا مجال لقياس المقام بذلك الباب فانه قياس مع الفارق و بين المقامين بون بعيد
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٣.