الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٤ - الصورة الأولى أن يقتدي في اليومية بصلاة الاحتياط
..........
اتحادهما في الكيفية فلا مانع عن الأخذ بالاطلاق الأحوالي و أما إن قلنا بعدم مشروعية الجماعة في النافلة فيشكل الجزم بالجواز إذ المفروض انّ صلاة الاستسقاء مندوبة و الجماعة فيها غير مشروعة انما الدليل قام على جواز الجماعة فيها و أما الزائد بحيث يجوز الايتمام فلا، اللهم الا أن يقال بعدم مشروعية الجماعة في الاستسقاء لا يكون مانع عن الاطلاق فان مقتضاه جواز اقتداء مصلي العيدين بمن يصلي الاستسقاء و الذي يختلج ببالي في هذه العجالة أن يقال في وجه عدم الجواز انّ المستفاد من نصوص الاستسقاء قوام صلاته بالجماعة بالنحو المذكور في النصوص فلا يجوز لمصليه أن يقتدي بمن يصلي العيد و أما صلاة العيد فلو قلنا بجواز الاتيان بها فرادى يمكن أن يقال بجواز الاقتداء فيها بمن يصلي الاستسقاء فلاحظ.
الفرع العاشر: أنه لا يجوز الاقتداء احتياطا في صلاة الاحتياط و لو بصلاة الاحتياط
أقول: يتصور الاقتداء في صلاة الاحتياط بثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يقتدي في اليومية بصلاة الاحتياط
و الحكم بالجواز مشكل إذ صلاة الاحتياط مرددة بين الواجب و المندوب و المفروض عدم مشروعية الجماعة في النافلة و مع الشك في كونها فريضة أو نافلة كيف يمكن الاقتداء بل لنا أن نقول بمقتضى الاستصحاب يمكن للمأموم أن يحكم بعدم وجوب صلاة الامام الا أن يقال يمكن للمأموم أن يحكم بعدم اتيان الامام الركعة المشكوك بالاستصحاب و بعد احراز عدم الاتيان بالأصل يحرز وجوب صلاة الاحتياط على الامام فيجوز الاقتداء به إن قلت قد علم من الدليل الغاء الشارع الاستصحاب في عدد الركعات قلت المقدار الذي دل عليه دليل الالغاء بالنسبة الى الامام و أما بالنسبة الى غيره فلا دليل على الالغاء فلاحظ.