الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٤ - و أما الموضع الثاني من حيث ما يستفاد من النص الخاص
..........
فإلى هنا ثبت جواز الجماعة في النافلة كما تجوز في الفريضة ثم ان هنا طائفة ثالثة من النصوص تدل على عدم جواز الجماعة في الصلاة المندوبة منها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ في كتابه الى المأمون قال: لا يجوز أن يصلي تطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار [١]، و طريق الصدوق الى الفضل ضعيف و منها ما رواه محمد بن سليمان قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث منهم يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ و صباح الحذاء عن اسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ و سماعة ابن مهران عن أبي عبد اللّه ٧: قال محمد بن سليمان و سألت الرضا ٧ عن هذا الحديث فاخبرني به. و قال: هؤلاء جميعا سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي و كيف فعل رسول اللّه ٦ فقالوا: جميعا أنه لمّا دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلّى رسول اللّه ٦ المغرب ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصليهنّ بعد المغرب في كل ليلة ثم صلّى ثماني ركعات فلمّا صلّى العشاء الآخرة و صلّى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء الآخرة و هو جالس في كل ليلة قام فصلّى اثنتي عشر ركعة ثم دخل بيته فلما رأى ذلك الناس و نظروا الى رسول اللّه ٦ و قد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك فأخبرهم انّ هذه الصلاة صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه فانصرف اليهم فقال: أيها الناس انّ هذه الصلاة نافلة و لن نجتمع للنافلة فليصلّ كل رجل منكم وحده و ليقل ما علّمه اللّه من كتابه و اعلموا أنه
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.