الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥ - الفرع الثالث ان كل آية يسع امتدادها لإتيان الصلاة حالها فهو وقت اداء صلاتها
..........
الاصول عدم سراية اجمال المخصص أو المقيد المنفصلين الى العام و المطلق و ثانيا:
ان هذه الرواية يعارضها ما رواه عمّار [١] فانه قد صرح فيه ببقاء الوقت قبل ذهاب الخسوف فيقع التعارض بين الجانبين و حيث انّ الأحدث غير معلوم يكون ما يظهر من بقية النصوص في بقاء الوقت ببقاء الخسوف محكما اضف الى جميع ما تقدم ما رواه الفضلاء عن كليهما و منهم من رواه عن أحدهما الى قال: قال صلّى رسول اللّه ٦ و الناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها [٢]، فانّ الحديث بوضوح يدل على بقاء الوقت الى تمام الانجلاء و لكن مع ذلك كله هل يمكن للفقيه أن يجزم و يفتي ببقاء الوقت و اللّه العالم بحقائق الأمور.
الفرع الثاني: أنه لو أتى بالصلاة قبل الشروع في الانجلاء تجوز نية الاداء
و اما لو أتى بها بعد الشروع في الانجلاء يأتي بها بقصد القربة المطلقة.
و يمكن ان يرد عليه بانه لو شرع في الصلاة قبل الشروع في الانجلاء و وقع بعض الصلاة بعد الشروع في الانجلاء يلزم أن تكون النية بنحو القربة المطلقة اذ على ما رامه يحتمل أن الوقت بعد الشروع في الانجلاء لم يكن باقيا فلو وقع جزء من الصلاة في ذلك الوقت تكون قضاء فان المركب من الداخل و الخارج خارج فلاحظ.
فالنتيجة أنّ مقتضى القاعدة جواز قصد الاداء بعد الشروع في الانجلاء.
الفرع الثالث: ان كل آية يسع امتدادها لإتيان الصلاة حالها فهو وقت اداء صلاتها
و هذا على طبق القاعدة الأولية كما مرت الاشارة اليه قريبا و بعبارة اخرى
[١] لاحظ ص ١٤.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٤.