الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٠ - النوع الأول الشك بين الثنتين و الثلاث
..........
بتقريب أنّ مقتضى مفهوم الشرطية هو البطلان و قد تقدم انّ الشرطية لا مفهوم لها بل الشرطية لبيان الموضوع مضافا الى أنّ مفاد الحديث غير قابل للأخذ به و استدل على المدعى أيضا بما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا قال: يعيد قلت: أ ليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه فقال:
انّما ذلك في الثلاث و الأربع [١] و تقريب الاستدلال بالحديث ظاهر و يمكن أن يجاب عن الاستدلال بان الحديث باطلاقه يشمل المغرب و ببركة بقية النصوص نقيد الحديث بصلاة المغرب مضافا الى أنّه ليس الشك الصحيح منحصرا في الثلاث و الأربع أضف الى ذلك أنه كيف يمكن رفع اليد عن القول المشهور مع دعوى أنّ ما ذهب اليه المشهور من دين الامامية و يضاف الى جميع ما ذكر أنه كيف يمكن أن يكون حكم الشك بين الاثنين و الثلاث في الصلاة الرباعية مستورا مع كونه مورد ابتلاء جميع المسلمين و منها التخيير بين البناء على الأقل و بين البناء على الأكثر و استدل بما في فقه الرضا ٧: و ان شككت فلم تدر اثنتين صلّيت أم ثلاثا و ذهب و همك الى الثالثة فأضف اليها الرابعة فاذا سلّمت صلّيت ركعة بالحمد وحدها و إن ذهب و همك الى الأقل فأبن عليه و تشهّد في كل ركعة ثم اسجد سجدتي السهو بعد التسليم و إن اعتدل وهمك فأنت بالخيار فان شئت بنيت على الأقل و تشهّدت في كل ركعة و إن شئت بنيت على الأكثر و عملت ما وصفناه لك [٢]، و لا اعتبار بالحديث سندا.
و أما ما أفاده من الاتيان بصلاة الاحتياط قبل تحقق ما ينافي الصلاة فالوجه
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ٩ من هذه الأبواب، الحديث ٢.