الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٥ - يجوز المضمضة و الاستنشاق للصائم و لو لغير الوضوء
إذا لم يكن معرضا لدخوله في الحلق (١) و إن كان الأحوط الأولى ترك الأمور المزبورة من غير حاجة و ضرورة (٢) و لو دخل شيء من ذلك الحلق حينئذ من غير اختياره لا يوجب بطلان الصوم (٣).
(مسألة ١٦): يجوز المضمضة و الاستنشاق للصائم و لو لغير الوضوء كالتبريد أو التنظيف (٤) و الأفضل تركهما لغير الوضوء (٥)
(١) بل و إن كان معرضا فان مجرد كونه معرضا لا يوجب صدق العمد كما تقدم و يقتضي جوازه اطلاق دليل الجواز لكن تقدم الاشكال في عدم صدق العمد و لا اطلاق في حديث الجواز إذ الحديث متعرض للحكم الحيثيّ.
(٢) قد ظهر مما بينا عدم وجه لهذا التفصيل و لعل في نظره (قدّس سرّه) وجها.
(٣) إذ المفروض عدم التعمد فلا يبطل.
[يجوز المضمضة و الاستنشاق للصائم و لو لغير الوضوء]
(٤) للأصل و تدل عليه رواية حماد عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ في الصائم يتمضمض و يستنشق قال: نعم و لكن لا يبالغ [١] فانّ اطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الموارد.
(٥) الظاهر أنّ هذا التفصيل لا يستفاد من الروايات فانّ في رواية يونس قال: الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء و إن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء و قد تم صومه و إن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الاعادة و الأفضل للصائم أن لا يتمضمض [٢]، و مقتضى هذه الرواية مرجوحية المضمضة مطلقا و المحكي عن الاستبصار و المنتهى تحريمهما في
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.