الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٠ - الشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسّر عليهما الصيام يفطران
[الشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسّر عليهما الصيام يفطران]
(مسألة ٧): الشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسّر عليهما الصيام يفطران (١) و يجب عليها مع تعسّر الصوم بل أو تعذره على الأقوى التصدق (٢).
(١) بلا خلاف على الظاهر و نقل عن الجواهر الاجماع بقسميه عليه و يكفي لعدم الوجوب الادلة العامّة أما في مورد التعذر فيحكم العقل بعدم الوجوب إذ القدرة من الشرائط العامة و أما في صورة التعسر فلدليل رفع الحرج و العسر مضافا الى ما ورد في المقام من الروايات منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما ان يفطرا في شهر رمضان و يتصدّق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام و لا قضاء عليهما فان لم يقدرا فلا شيء عليهما [١] و قريب منه غيره فلا اشكال في أصل الحكم.
(٢) ربما يقال كما التزم به بعض بان وجوب الفدية مخصوص بصورة التعسر و اما في صورة التعذر فلا يجب و ما يمكن أن يقال في وجهه أو قيل أمور.
منها: انّ المناسبة تقتضي عدمه في صورة التعذر فكأن الزام الفدية عوض عما اسقطه الشارع و حيث أنه لا مقتضي للوجوب مع العجز فلا تجب الفدية و هذه المناسبة لو تمت لا تكون صالحة لمعارضة الدليل كما هو ظاهر فالمدار وجود دليل معتبر.
و منها أصالة البراءة و الجواب أن الأصل يستند اليه فيما لا يكون دليل و معه لا تصل النوبة اليه كما هو ظاهر.
و منها انّ الآية الشريفة أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.