الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٢ - الثالث الافطار بظن سخرية المخبر بطلوع الفجر أو كذبه
الثالث: الافطار بظن سخرية المخبر بطلوع الفجر أو كذبه فتبين صدقه و غير ذلك (١).
قلت لأبي عبد اللّه ٧ آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا فتقول لم يطلع بعد فأكل ثم انظر فأجد قد كان طلع حين نظرت قال: اقضه اما انّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء [١]، و يؤيد المدعى بل يدل عليه اطلاق دليل المفطرية من الكتاب و السنة أما الأول فقوله تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٢]، حيث يدل على حرمة الأكل و الشرب من الفجر و أما الثاني ما رواه محمد بن مسلم [٣]، حيث أنه يدل على بطلان الصوم بارتكاب أحد الخصال و لا يخفى أنه لم يفرق بين أن يكون المخبر عادلا و بين أن لا يكون كذلك لإطلاق الرواية خلافا لبعض حيث حكم بنفي القضاء لو كان المخبر عدلين بتقريب أنّ البينة حجة لكن لا يخفى أنّ حجية البينة لا تنافي بطلان الصوم في الواقع غاية الأمر أنّ البينة معذرة هذا بالنسبة الى القضاء و أما الكفارة فلا تجب لما ذكرنا في سابق هذا الفرع من انصراف دليلها الى صورة التقصير.
[الثالث: الافطار بظن سخرية المخبر بطلوع الفجر أو كذبه]
(١) عن مجمع البرهان و المدارك أنه قطع به الاصحاب و عن الجواهر و عدم وجدان الخلاف فيه و يدل عليه ما رواه عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل خرج في شهر رمضان و أصحابه يتسحرون في بيت فنظر الى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر فكف بعض و ظنّ بعض أنه يسخر فاكل فقال: يتم
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] البقرة: ١٨٧.
[٣] لاحظ ص ٣٨٨.