الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٤ - لو حضر المسافر أو صح المريض في أثناء النهار
(مسألة ٦): لو حضر المسافر أو صح المريض في أثناء النهار فان كان ذلك قبل الزوال و لم يفطر الى تلك الحال وجب عليهما الاتمام و يجزي عنهما (١).
أنّ المولى لو لم يمكنه الالزام لجهل أو مانع آخر فيصح أن يقال بأنّ العقل يلزم بالاتيان كي لا يفوت الفرض الملزم و اما في صورة عدم المانع فما الوجه في هذا الالزام و مما ذكرنا في المقام يظهر الحال في الأقسام الآتية المذكورة في المتن بل الامر فيها أوضح إذ لا يمكن الالتزام بالصحة حال الاغماء و الكفر و الجنون كما هو ظاهر و اللّه العالم.
[لو حضر المسافر أو صح المريض في أثناء النهار]
(١) يقع الكلام أولا بالنسبة الى المسافر الذي يحضر، و ثانيا: بالنسبة الى المريض الذي يصح فنقول لو حضر المسافر قبل الزوال و لم يأت بمفطر يصوم بلا خلاف ظاهر كما في بعض كلمات بعض الأجلّة و يشهد له جملة من الروايات منها ما رواه يونس في حديث قال: قال في المسافر يدخل أهله و هو جنب قبل الزوال و لم يكن أكل فعليه أن يتم صومه و لا قضاء عليه يعني إذا كانت جنابته من احتلام [١]، و منها ما رواه أبو بصير قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال: ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به [٢]، و في قبال هذه الأخبار ما يدل على التخيير مثل ما رواه سماعة قال: سألته عن الرجل يكف يصنع اذا أراد السفر الى أن قال ان قدم بعد زوال الشمس أفطر و لا يأكل ظاهرا و ان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان شاء [٣]، فيقع التعارض بين الطائفتين و لكن القاعدة تقتضي أن يعمل بمقتضى الطائفة الأولى
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.