الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٢ - الجهة الثانية أن يكون الامام عاقلا
..........
و لا وجه للإعادة فلا نعيد.
الجهة الثانية: أن يكون الامام عاقلا
و نقل عليه الاجماع المستفيض و يقتضيه الأصل الأولي إذ تقدم منا أنه لا اطلاق في باب الجماعة كي يؤخذ به في مورد الشك في شرط فيلزم التحفظ عليه لا يقال ما المانع من الأخذ بالأصل العملي في موارد الشك فانّ مرجعه الشك في الأقل و الأكثر الارتباطيين و قد قرّر في الأصول جريان البراءة عن الأكثر فإنه يقال فرق بين الشك في التكليف و بين الشك في الوضع ففي كلّ مورد يكون الشك في التكليف الزائد يكون مقتضى الأصل العملي البراءة و إن كان لنا اشكال في جريان الأصل هناك على مسلك المشهور حيث ذهبوا الى جريان الأصل في الأكثر و التزموا بوجوب الأقل مع أنهم قائلون بكون العلم الإجمالي منجزا بالجملة فلو علم بوجوب أحد الأمرين من الأقل و الأكثر كما لو شك في أنّ السورة هل هي جزء من الصلاة أم لا يجرون الأصل بالنسبة الى وجوب السورة و الحال أنّ المكلّف يعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين و مقتضى القاعدة على مسلكهم الاحتياط و الاتيان بالأكثر إذ يقع التعارض بين أصل البراءة عن الأكثر و جريانها عن الأقل و من ناحية أخرى إنا أنكرنا الوجوب الضمني فلا بد من الاحتياط و لكن نحن في سعة من هذا الاشكال حيث ذهبنا الى جواز جريان الأصل في أحد الطرفين و الاكتفاء بالطرف الآخر و التفصيل موكول الى مجال آخر فالنتيجة أنّ الشك لو كان في الحكم التكليفي يجري الأصل عن الأكثر بلا محذور و أما لو شك في الحكم الوضعي كما أنّ الأمر كذلك في المقام حيث يشك في أنّ الشارع الأقدس هل اعتبر في باب الجماعة العقل في امام الجماعة أم لا و بعبارة أخرى هل يجوز الاقتداء بالمجنون أم لا، يكون مقتضى الأصل عدم تجويزه